الشيخ الجواهري

336

جواهر الكلام

عدمه ، كما صرح به بعضهم بل عن جامع المقاصد الاجماع ، وقد سمعت النهي عن الاقرار في يده في الخبر المزبور ، كل ذلك مراعاة للجميع بين الحقين والدليلين . وبذلك ونحوه اتضح الفرق بينهما كما يومي إليه في الجملة ثبوت الملك بهما للمحرم في الصيد دون الابتداء كما أنه اتضح وجه الاستدلال بالآية المزبورة في المقام ، والمناقشة فيها بأن المراد من السبيل فيها الحجة كما ورد في تفسيرها ( 1 ) لما قيل له عليه السلام عن بعض الناس أنهم يقولون أن الحسين عليه من الله السلام لم يقتل وإنما شبه لهم ، محتجا بهذه الآية كذبوا وقد كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أخبر بقتله ، إلى أن قال : وأن معنى الآية لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ولقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا نبيين بغير حق ، ومع قتلهم إياهم لم يجعل لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة ) فلا يتم حينئذ الاستدلال بها على أنه لو أريد منه ما يدعونه من الملك والدخول تحت الأمر ، لانتقض ؟ ؟ في ذلك بما أوجبه الله تعالى على أئمة العدل من الانقياد إلى أئمة الجور وربما أوقعوه بالأنبياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم من القتل ، فضلا عن غيره يدفعها ، صحة الاستدلال بها على هذا التقدير ، ضرورة كون الدخول في الملك أعظم حجة له عليه ووجوب الانقياد المزبور دفعا لظلمهم ليس سبيلا من الله لهم عليهم ، كالتسلط على قتلهم وعلى ما فعلوه بهم كما هو واضح . نعم لو قيل بكون المراد من الآية لن يجعل الله لليهود على المؤمنين نصرا ولا ظهورا كما عن بعضهم أو أن المراد منها أنه لا حجة في

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 203 الطبع الحديث